تاريخ منظمة سبل السلام

 

تاريخ منظمة سبل السلام التربوية الثقافية الخيرية

1981- 1988- 2014 – 2016

سنة 1981م، تبلورت فكرة إنشاء الجمعية إثر تشكل نواة من شباب وسط بلدة غرداية كانت تنشط ضمن فرع وسط مدينة غرداية القديمة (القصر)، المنتمي إلى منظمة وطنية شباة كانت تنشط ضمن “الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية” إحدى منظمات الحزب الواحد آنذاك “حزب جبهة التحرير الوطني”.

إذا بدأت، منظمة سبل السلام التربوية الثقافية الخيرية غير الحكومية المحلية -التي تدخل اليوم عقدها الرابع- نشاطها منذ عام 1981. وخلال سنوات 1981-1983، وتحت تأثير حماسة الشباب وتحفيزات المسؤولين على المجتمع والبلدية انطلقت المجموعات الشبابية في نشاط دؤوب ذاع صيته في الآفاق الوطنية والعربية، وامتد نفعه -وإن باحتشام- بفعل تضييقات الحزب الواحد محليا، بينما كانت منطقة سهل مزاب كلها ضمن إقليم بلدية واحدة هي بلدية غرداية، حيث ساهمت في تجاوز حالة التصحر والجفاف الثقافي، فلا نشاط ولا منافسة ثقافية ورياضية محلية إلا نادرا. وقد تصدرت تلك المجموعات الشبابية للمشاركة الفاعلة في مختلف النشاطات الثقافية المنظمة في ربوع البلدية والولاية (الأغواط سابقا) ثم ولاية غرداية منذ سنة 1984م، حيث مثلتها أحسن تمثيل على المستوى الوطني أيضا، وافتكت شهادات الاستحقاق والكفاءات والمعلقات.

وقد اختار المؤسسون الأوائل أن يتولوا مسؤولية تأطير عشرات بل مئات الشباب في مجتمع مزاب -المتميز كغيره من أبناء المجتمع الجزائري المعاصر بنسبة شباب تفوق 75 بالمائة- فبادروا بتنظيم فعاليات ثقافية واجتماعية ورياضية دائمة وموسمية متتالية:

حيث ترددت “مجموعة المسرح”، على خشبات المسارح المحلية والوطنية والعربية ؛

وأحيت “مجموعة الإنشاد الصوتي” القاعات الخاصة والعامة بالعروض الفنية في مختلف المناسبات الدينية المحلية والوطنية  ؛

وفي سنة 1988 تأسس الفرع الرياضي للجمعية،بلغ عددالمنخرطين فيه 1000 شابا متوزعين على عدة فرق تمارس عدة رياضات حديثة وتقليدية، لكن قانون الجمعيات الجديد 2012، وجه إلى التخصص في العمل الجمعوي، فتوقفت الجمعية عن التأطير الرياضي للشباب، إلا ما كان من أنشطة رياضية ملحقة بالعملية التربوية في الروضات أو أثناء عملية التخييم أو الاحتفاليات المختلفة. وكانشعار الفعاليات الرياضية لسبل السلام “الأخلاق والتعاون الاجتماعي قبل الرياضة” ؛

ولقدحاز فريق سبل السلام لكرة القدم على عدّة ألقاب في الروح الرياضية والأخلاق الحسنة،داخل الملعب وخارجه ونال أكثر من 30 كأسًا،وتحصّل على ميداليات وشهادات موزّعة بين الأصاغر والأكابر وذلك في عدة منافسات محلية وجهوية ؛ كما نظّمت”مجموعة الرياضة بالدراجات النارية” رحلات ومغامرات عابرة للوطن الجزائري وبلدان شمال إفريقيا ؛

كماكانت للجمعية تجربة في رياضة تنس الطاولة حقّق إثرها فريق الجمعية نجاحات وتأهّلت إلى القسم الوطني الثاني ونالت عدّةجوائز.كما اهتمت الجمعية بتفعيل وتطوير الرياضات المحلية مثل رياضة “تسلق النخيل” و”لعبة تاحجورت” وغيرها … بألقاب مميزة بقيت في ذاكرة الجمهور المحلي والوطني ؛

وكانت تلك النتائج الباهرة المحققة على أهميتها وسيلة لغاية روحية ووطنية أسمى وهي نشر فضائل حب الخير وإفشاء السلام وحب الوطن.

وبناء على هذه الحركة التربوية السديدة ذات التّوجه الوطني والإسلامي السليم، رأى المؤسسون والأعضاء العاملون، التقدم بمستوى التنظيم والتأطير للشبيبة الجزائرية المحلية الغرداوية تنمية لمداركها وتنشيطا لمواهبها وتنمية لطاقاتها ونشرا للثقافة الأصيلة وإحياءا وتعليما للقيم والأخلاق الإنسانية والدينية والوطنية السامية ؛ تلبية لرغبة الكثير من الشباب الناهض، واستجابة لهاجس آبائهم وذويهم للأخذ بأيديهم على ما فيه تلمس سبل السلام التي جاء بها الإسلام الحضاري السمح.

وكان تجسيد هذا الطموح المنظمي الشبابي يتلمس نسمات الحرية وطنيا في أواخر عهد الرئيس الجزائري الراحل الشاذلي بن جديد، مع بدايات الانتقال الديمقراطي الوطني من ديمقراطية الحزب الواحد ومنظماته الجماهيرية، إلى ديمقراطية التعددية الحزبية الليبرالية. فكانت المبادرة بطلب الاعتماد القانوني لإنشاء جمعية محلية تعنى بالطفولة والشباب من الجوانب التربوية والثقافية والرياضية. ونزل الإخوة المؤسسون على رأي الأستاذ المربي “معلم الصبيان”،لتسميتها باسم جمعية “سبل السلام “.

باختصار، كان الموعد الأول لنشاط الجمعية في مدينة سطيف، حيث كانت المحطة الأولى للمجموعة الصوتية لشباب وسط المدينة في مهرجان الإنشاد الوطني، المنظم في الفترة من 16 إلى 22 أفريل 1977.ومع أول فرقة مسرحية من بلدية غرداية شاركت لأول مرة في مدينة قسنطينة تحت إشراف وتأطير الأستاذ بومريقه عبد العزيز بن سليمان. وبعدها تأسس ذلك النشاط الثقافي الفني الشبابي في 01 نوفمبر 1982 كفرع بلدي من فروع منظمة الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، وأخيرا، في إطار “جمعية سبل السلام”، اعتمدت في 06 جوان 1988، كجمعية ولائية ذات طابع اجتماعي، ثقافي ورياضي، وهي اليوم وفقا لقانون الجمعيات لسنة 2012، معتمدة كجمعية بلدية تربوية ثقافية تهتم برعاية الطفولة والشباب:

 


أبرز المحطات التاريخية لجمعية سبل السلام

شاركت الجمعية في عشرات الفعاليات الثقافية والرياضية والاجتماعية المحلية والوطنية المسابقات المحلية والوطنية، وتبوأت المراتب الأولى تاركة أثرا مشهودا لدى الرأي العام المحلي والوطني بل والعربي المغاربي ومن ذلك تسجيل هذه الباقة من الأعمال التاريخية:

– المشاركة في المهرجانات المحلية والجهوية والوطنية للمجموعات الصوتية وحيازة الرتب الأولى مرّات عديدة على التّوالي ؛

– المشاركة في الفعاليات المسرحية المحلية والوطنية، في المناسبات المحلية البلدية والولائية والوطنية ؛

– تنظيم فعاليات المخيمات الصّيفيّة الشبابية داخل الوطن وخارجه: كمخيمات مدينة عنابة وبجاية وشرشال ومستغانم لمرات عدّة ومخيم جزيرة جربة بتونس صيف 1987، ومخيم المغرب صيف 1988 ؛

– تنظيم فعاليات رياضية فريدة من نوعها آنذاك، من خلال رحلات ومغامرات هادفة وممتعة على الدرّاجات الناريّة الجزائرية الصنع، من نوع (CMG – قالمة ) ؛ انطلاقا من غرداية نحو بجاية في رحلة أولى ؛ ثم في رحلة ثانية مغاربية من غرداية إلى تونس، والعودة إلى غرداية ؛ فلمدة شهر كامل من عام 1984 انطلق سبعة أعضاء على متن سبع دراجات ( CMG- قالمة)، قطعوا ثلاثة آلاف كلم بين الجزائر وتونس.وقد تناقلت خبر الرحلة-المغامرة الفريدة من نوعها في الجزائر والعالم العربي آنذاك،وسائل الإعلام الوطنية والتونسية والعالمية، حيث نشر موضوع عنهافي مجلة “المجاهد الأسبوعي” الجزائرية وفي جريدة “المنتخب” الأسبوعية الرياضية الجزائرية ؛كما نشر تقرير مذاع مفصل في إذاعة BBC لندن عنوانه “السياحة في المغرب العربي”.

  • تنظيم مبادلات ثقافيّة محلية ووطنية مع مختلف النوادي والجمعيات الوطنية مع منظمات شبابية ثقافية ورياضية من مدن جزائرية كـ: القرارة، تيزي وزو ووهران ؛وأجنبية كمدينة تونس وإيبرناي /Epernay بشمال شرق فرنسا.

ومن أمثلة تلك المشاركات الشبابية الثقافية والرياضية البارزة:

  • أن مجموعة سبل السلام للإنشاد الصوتي، أحيت حفلا فنيا أدبيا رائعا ليلة 15 رمضان من عام 1981 وذلك في حاسي الرمل، على شرف العمال والإطارات العاملة في الحقول النفطية والغازية، حيث نالت الجمعية الرتبة الأولى بمجموع 108 نقطة للمجموعة الصوتية في تصفيات جرت في 27 ماي 1981 ؛
  • وفي 04 جوان 1981شاركت الجمعية بفرقتيها الفن والمسرح بالمهرجان الثقافي الولائي في مدينة الأغواط، ونالت الجمعية الرتبة الأولى في فن الإنشاد الصوت ؛
  • قامت الجمعية بتنظيم تظاهرة ثقافية هادفة متعددة الجوانب: سهرة فنية، جناح للمعارض، أمسية ثقافية. وذلك بدار عشيرة آت علوان بباب الحداد سنة 1981م بمناسبة إحياء ذكرى تأميم المحروقات وذكرى تأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين واللـتان تصادفان 24 فيفري من كل عام ؛
  • شاركت الجمعية في المهرجان الوطني للمجموعات الصوتية في سطيف بمشاركة كل ولايات الوطن بالمجموعات المتفوقة:
    • من 20 إلى 25 جوان 1981 نالت الجمعية الرتبة الثانية بعد ولاية ميلة ؛
    • من 29 جوان إلى 10 جويلية 1982 نالت الجمعية الرتبة الثانية بعد ولاية بسكرة ؛
    • من 25 جويلية إلى 10 أوت 1983 نالت الجمعية الرتبة والجائرة الأولى بشرف واستحقاق.
  • وكان عدد الشباب المشارك في كل مرة يتراوح بين 25 إلى 30 عضوا على رأسهم الفنان الموهوب فخار صالح بن محمد.
  • قامت الجمعية في ربيع سنة 1982م، بتنظيم حفل فني ومسرحي ومعارض تترجم نشاطات الشباب بصفة عامة وكان المقرر أن يكون الحفل بساحة الراعي بقصر غرداية لكن الرافضون سعوا بكل ما أوتوا من جهد أن يحولوا بين الجمعية وبين تحقيق هذه التظاهرة فخلص الأمر إلى إقامة الحفل في ساحة الوادي أمام مسجد النور، وذلك في 31 ماي 1982 فكان لهذا الحفل صدى قويا في أوساط الجماهير ؛
  • وفي يوم 11 مارس 1982 انتقلت الجمعية بكل نشاطاتها إلى بلدة القرارة وقدمت عروضا ثقافية شيقة نالت إعجاب جمهور غفير من المثقفين والطلبة وعلى رأسهم المغفور له المرحوم الشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدون) حيث استقبلت المجموعات المشاركة بحفاوة وتشريف منقطع النظير ؛
  • وبدورها قامت فرقة المرحوم الفنان الموهوب عمر باجو للمسرح بزيارة إلى بلدة غرداية حيث استقبلتها الجمعية وهيأت لها كل وسائل وأسباب نجاح الحفل الذي نشطته أمام المدعوين وذلك بدار آت علوان (باب الحداد سابقا) في نفس السنة(1982) ؛
  • وفي العام التالي، وبالتحديد يوم 26 ماي 1983 أقيم حفل مماثل في الشكل متطور في برامجه أتحفته لدى افتتاحه الفرق الكشفية لأفواج الإصلاح ومما زاده رونقا كثرة الزوار إلى المعارض المتنوعة التي أقيمت بمناسبة المهرجان السنوي الصيفي لجمعية الإصلاح الذي بدأت تنظيمه منذئذ ؛
  • وفي جويلية 1982 شاركت الجمعية إلى جانب الفرق الفلكلورية التي انتقلت من غرداية في المهرجان الوطني للمسرح بقسنطينة بمناسبة الذكرى العشرين لاستقلال الجزائر ؛
  • في عام 1983 شاركت الجمعية في الأسبوع الثقافي الرابع لبلدية غرداية تحت إشراف السيد رئيس المجلس الشعبي البلدي السيد عمر فخار فنالت الجمعية المراتب الأولى في الاستعراض وفي الفن والمسرح ؛ حيث سجل ذلك الأسبوع أروع الوقائع الثقافية وخلّد مآثر مثلى لم تعرف البلدية مثلها -إلا ما ندر- سواء فيما قبل ولا فيما بعد ؛

كما استقبلت الجمعية وفودا كثيرة نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:

  • خلال عام 1981 في عطلة الربيع زار الجمعية وفد من تيزي وزو ؛
  • خلال عام 1982 استقبلت الجمعية وفدا شبابيا من تلمسان وفرقة شباب من العاصمة وأخرى من سطيف ؛
  • وخلال سنة 1983 استقبلت الجمعية أول مجموعة من المهاجرين المغاربة في فرنسا وبالتحديد من مدينة إيبرناي/ Epernay، التي تبعد عن باريس 150كلم شمال شرق، فصادفوا موسم جني الثمار والتمور كما جنوا من أعراف وقيم مجتمع مزاب الأصيلة الكثير وخلدوا مشاعرهم وأحاسيسهم لدى مضيفيهم.

كما نظمت الجمعية مخيما صيفيا لمدة 15 يوما في الفترة من 25 جويلية إلى 08 أوت 1987م، وذلك إلى شواطئ بلدية أوقاص ولاية بجاية، استفاد منه 64 شابا وقد وفرت لنا بلدية غرداية آنذاك حافلة لنقل المخيمين ذهابا وإيابا وامتاز المخيم بتنظيم محكم والحمد لله. الأمر الذي شجع إدارة الجمعية على تنظيم مخيم صيفي سنوي كل عام طيلة حياة الجمعية، كان أبرزها تأثيرا وصدى المخيم الصيفي المنظم في تونس صيف 1987 ، والمخيم الرائع بالمغرب الأقصى صيف 1988.

ومع بداية التسعينيات شهدت الجمعية، تغيرات على مستوى الهيكلة والعضوية والأولويات البرامجية، متأثرة ومتكيفة معضرورات صدور قانون الجمعيات لسنة 1990م، ودخول الجزائر عهد الانفتاح الثقافي والسياسي والاقتصادي الحر ؛ وهو دخول مضطرب بفعل الآثار الاجتماعية والنفسية والأخلاقية للأزمة الاقتصادية الوطنية إثر الصدمة النفطية الأولى منذ 1986 ؛ حيث شهدت الجزائر مغامرات سياسية أثرت على أمنها الداخلي خلال ما سمي بـ “التسعينيات الدامية”، ومن آثار تلك التغيرات أن توزع أعضاء الجمعية على عدة منظمات جديدة وأحزاب سياسية وجماعات دينية ناشئة ؛ فوجهت إدارة الجمعية الجديدة -دائما برئاسة الأستاذ المربي عبد العزيز بومريقه- جهودها نحو التأسيس لمشاريع تربوية ثقافية موجهة للأطفال والشباب، على أن تكون مشاريع محترفة متكاملة.

إذا، كانت الانطلاق الثانية أو الميلاد الثاني لجمعية سبل السلام سنة 1996، مع فتح أول أقسام التعليم التحضيري المسمى بــ “مشروع البراعم والبرعمات” والذي كان بداية لمشروع “روضة سبل السلام” للتعليم التحضيري والتأهيلي لفئة البنين والبنات من سنة الرابعة والخامسة، والذي تحتفل الجمعية اليوم باستكمال عقده الثاني (1996-2016م) ؛

وفي سنة 2002م، وتحت توجيه وبدعم من قيادات كشفية مخضرمة برزت خلال حقبة الحزب الواحد، من أمثال رئيس الجمعية وغيره، أنشأت الجمعية “أفواج سبل السلام للكشافة الإسلامية الجزائرية”،…… ليظل الأمل قائما في إعادة بعث فوج كشافة سبل السلام في مقبل الأيام، بإذن الله.

السنة عدد الأفواج عدد الشباب الكشاف
2002 2 50
2003 3 78
2004 5 95
2005 5 120

 وبرغم أن الجمعية تضررت كثيرا إثر انهيار المقر المركزي للجمعية الكائن قبالة مسجد النور إثر فيضان أول أكتوبر 2008م، حيث عرفت جمعية سبل السلام، كغيرها من فاعلي منطقة سهل مزاب هزة قوية،إلا أنها خرجت منها بفضل تلاحم وإصرار قيادتها، أصلب وأوسع إشعاعا عبر أحياء مدينة غرداية المترامية الأطراف، حيث توالدت مشاريع “رياض أطفال سبل السلام”، لتنتج مع السنوات فراشات متعددة الألوان والأحجام ما تفتأ تحلق فوق أزهار بساتين الأسر الغرداوية، لتساهم مع غيرها من الفعالين العموميين والخواص في حماية أجيال الجزائر المستقبلية من التأثيرات السلبية للعولمة. وها هي اليوم روضة سبل السلام أهم مشاريع سبل السلام المؤسسة التي اعتمدت بتاريخ 24 نوفمبر 2014م، في أفق انطلاق قريب لمشروع إبتدائية سبل السلام، ضمن نمط التعليم الخاص، وذلك بهدف تكميل وتثمين مخرجات التعليم التحضيري والتأهيلي فيها.

وفي صعيد مواصلة رعاية الفئة الشبابية من سنة 12 إلى 30، فقد انطلقت جمعية سبل السلام منذ صائفة سنة 2008م في تطوير مشروع التأطير الصيفي للشباب من سن  السادسة إلى الثانية عشر لمرافقة خريجي روضات سبل السلام الدارسين في المدارس الابتدائية العمومية.وبعيد تنظيم الجلسات النقاشية العلمية الأولى حول الشباب واقع وآفاق، في مارس 2013م، وبعد تباطؤ نسبي للمشروع بسبب التداعيات السلبية للأزمة الأمنية الاجتماعية التي ضربت المدينة منذ ديسمبر 2013 على أواسط 2015م، انطلق المشروع الصيفي لتأطير ومرافقة الفتيان خلال الموسم الدراسي 2015-2016 ولكن هذه المرة، على مدار السنة، وهو المشروع المسمى باسم: “مركز رمضان حمود للتنمية الشبابية الراشدة” والمعروف تسويقيا باسم “مركز المترشح الراشد للتنمية الشبابية”، وغيرهما من المشاريع التربوية الهادفة، المسجلة إما باسم جمعية ومؤسسة سبل السلام.

وتتالت المشاريع التربوية الهادفة للناشئة من الذكور والإناث خاصة لمرافقة الإناث من قصر غرداية، اللاتي بدأن يغشين رويدا رويدا المدارس العمومية، فكانت الحاجة الماسة لمرافقتهن في التربية الأخلاقية والعباداتية والمواد العلمية والمهاراتية الحياتية المختلفة فبادرت بدعمهن في مجال حفظ القرآن الكريم والتحكم في اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية ومهارات الإعلام الآلي والإسعافات الأولية، وتنمية مهاراتهن في الأشغال اليدوية والتدابير المنزلية وأداء الأشغال الجماعية وتنظيم الأنشطة الثقافية المتنوع واكتساب المهارات البيئية، ويبين الشكل البياني أعلاه التطور العددي للمقبلين والمقبلات على تلك الفعاليات التربوية التعليمية والتأهيلية.

إذا، منذ نشأت منظمة سبل السلام، تخطت عدة عقبات واستهدافات مغرضة تريد النيل من تقدمها وإشعاعها وسمعتها ونهجها التربوي الوسطي المعتدل، حيث تمثلت قيمة التسامح والسلام بالمعاني الإسلامية والوطنية، التي اتخذتها نبراسها، ودأبت  على تجسيد رسالتها الرامية إلى تفعيل العمل الجمعوي المحلي والوطني، من خلال تأطير الناشئة الشباب وتوجيههم لما يعود عليهم بالنفع والخير وترشيدهم ليكونوا مواطنين وطنيين مسلمين صالحين، ناشرين لمبادئ السلام محليا ووطنيا وعربيا وعالميا.